الشيخ الأميني

27

نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير )

ثمّ ذكر أحاديث تدلّ على حسن اعتقاد عبد اللّه بن الحسن ومن كان معه من الحسنيين فقال : أقول : فهل تراهم إلّا عارفين بالهدى ، وبالحقّ اليقين ، وللَّه متّقين ؟ ! انتهى فأنت عندئذٍ جدّ عليم بأن نسبة القول بردّته وردّة بقيّة الحسنيين إلى الشيعة بعيدةٌ عن مستوى الصدق . وأما محمد بن عبد اللّه بن الحسن الملقّب بالنفس الزكية فعدّه الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلام « 1 » . وقال ابن المهنّا في عمدة الطالب 91 : قُتل بأحجار الزيت ، وكان ذلك مصداق تلقيبه النفس الزكية لأنه روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّه قال : تُقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية . وذكر سيدنا ابن طاوس في الإقبال ص 53 تفصيلًا برهن فيه حسن عقيدته وانه خرج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وانه كان يعلم بقتله ويُخبر به ، ثمّ قال : كلّ ذلك يكشف عن تمسّكهم باللَّه والرّسول صلى الله عليه وآله وسلم . هذا رأي الشيعة في النفس الزكية ، وهم مخبتون إلى ما في مقاتل الطالبيين ص 85 من أنه أفضل أهل بيته ، وأكبر أهل زمانه في علمه بكتاب اللَّه وحفظه له ، وفقهه في الدين وشجاعته

--> ( 1 ) رجال الطوسي : 275 رقم 3977 .